فيهما ، كذا في ( الفصيح ) ( *!وأرقأه الله تعالى ) سكنه ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها : فبت ليلتي لا يرقأ لي دمع .
(*! والرقوء ، كصبور : ما يوضع على الدم *!ليرقئه ) مبنيا للمعلوم من باب الإفعال ، كذا في نسختنا ، وفي الصحيح وفي نسخة *!ليرقأه ، ثلاثيا ، وهو خطأ ، أي ليقطعه ويسكنه ( وقول أكثم ) بالمثلثة ، ابن صيفي أحد حكماء العرب وحكامها اختلف في صحبته ، وفي ( شروح الفصيح ) أنه قول قيس بن عاصم المنقري في وصية كتب بها إلى طييء ( : لا تسبوا الإبل فإن فيها رقوء الدم ) ومهر الكريمة وبألبانها يتحف الكبير ويغذى الصغير ، ولو أن الإبل كلفت الطحن لطحنت ( أي ) أنها ( تعطى في الديات ) بدلا من القود ( فتحقن ) بها الدماء أي يسكن بها الدم ، وقال القزاز في ( جامع اللغة ) : أي تؤخذ في الديات فتمنع من القتل وقال مفضل الضبي :
من اللائي يزدن العيش طيبا
*!وترقأ في معاقلها الدماء
وقال أبو جعفر اللبلي : يقال : لو لم يجعل الله في الإبل إلا *!رقوء الدم لكانت عظيمة البركة . قال أبو زيد في ( نوادره ) : يعني أن الدماء ترفأ بها ، أي تحبس ولا تهراق لأنها تعطى في الديات مكان الدم ، وقال أبو جعفر : وقال بعض العرب : خير أموالنا الإبل ، تمهر بها النساء ، وتحقن بها الدماء ، وقال غيره : إن أحق مال بالإيالة لأموال *!ترقأ بها الدماء ، وتمهر بها النساء ، ألبانها شفاء ، وأبوالها دواء ، ( ووهم الجوهري فقال : في الحديث ، ) أي بل هو قول أكثم أو قيس .
ثم إن المشهور من الخبر والحديث إطلاقهما على ما يضاف إليه صلى الله عليه وسلم وإلى من دونه من الصحابة والتابعين ، وقد عرفت أن قيسا صحابي . وأكثم إن لم يكن صحابيا فتابعي