( طواهم الدهر ) أي أفناهم وصيرهم | كالثوب الذي يطوى بعد نشره ( فلم | يبق لأعلام العلوم ) ، الأول جمع علم | بالفتح ، والثاني جمع علم بالكسر | ( رافع ) أي معلى ( ولاعن حريمها ) أي | أعلام العلوم ، والحريم في الأصل : | ما حول الشيء من الحقوق والمنافع ، | ومنه حريم الدار ، وبه سمي حريم دار | الخلافة ، كما سيأتي ( الذي هتكته ) | أي شقت ستره ، وفي نسخة الأصل : | انتهكته ( الليالي ) أي دوائرها ونوائبها | ( مدافع ) أي محام وناصر ، وفي | الفقرة الالتزام والمجاز العقلي ، أو | الاستعارة المكنية وجناس الاشتقاق ، | والمكنية في تشبيه الحريم بشيء له ستارة ، | والترشيح في إثبات الهتك له ( بل ) | وفي نسخة الأصل : بلى ( زعم الشامتون | بالعلم ) جمع شامت من شمت به | إذا فرح بمصيبة نزلت به ، والمراد | بالزعم القول المظنون أو الكذب ، | وتأتي مباحثه ( و ) الشامتون ب ( طلابه ) | أي العلم ، جمع طالب ( والقائلون ) أي | الزاعمون ( بدولة الجهل و ) كذا ( أحزابه ) | أي أنصاره ومعاونيه أو جماعته ( أن | الزمان بمثلهم ) أي أعلام العلوم الماضي | ذكرهم أي الخلفاء ، ولفظة المثل زائدة ، | أي بهم ( لا يجود ) أي لا يعطي ( وأن | وقتا قد مضى [ بهم ] ) وفي نسخة | الأصل وأن زمنا مضى أي ذهب وانقضى | ( لا يعود ) أي لا يرجع ، لأنه محال عقلي ، | وقيل : عادي ، كرجوع الشباب عند | السبكي . وفي عكس هذا قال الشاعر : |
% حلف الزمان ليأتين بمثله % | إن الزمان بمثله لعقيم %
وفي الكلام استعارة ومجاز عقلي | والتزام بالنسبة إلى واو الروي فإنها | غير واجبة كما قرر في محله ( فرد عليهم ) | أي على الشامتين والقائلين أي رجع | ( الدهر مراغما ) أي ملاصقا بالرغام | أي التراب ، وفي نسخة الأصل مرغما | ( أنوفهم ) وهو كناية عن كمال الإهانة | ( وتبين ) أي ظهر ( الأمر ) أي الشان | ( بالضد ) أي بخلاف ما زعموه ، أو |