|
| ( بسم الله الرحمن الرحيم )
أحمد من قلدنا من عقد صحاح | جوهر آلائه ، وأولانا من سيب لباب مجمل | إحسانه وإعطائه ، وأفاض علينا من | قاموس بره المحيط فائق كرمه وباهر | إسدائه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده | لا شريك له شهادة يوردنا صدق قولها | المأنوس مورد أحبابه ومشارب أصفيائه | وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا السيد | المرتضى ، والسند المرتجى ، والرسول | المنتقى ، والحبيب المجتبى ، المصباح | المضيء المزهر بمشكاة السر اللامع المعلم | العجاب ، والصبح اللامع المسفر عن | خبايا أسرار ناموس الصدق والصواب ، | مستقصى مجمع أمثال الحكم بل سر | ألف با في كل باب وكتاب ، والأساس | المحكم بتهذيب مجده المتلاطم العباب ، | صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه خير | صحب وآل ، مطالع العز الأبدي من | موار د الفخر والكمال ، ومشارق المجد | والجلال ، ما أعرب المعرب عن كل | مغرب ، وسحب ذيل إعجازه على كل | مسهب ، ونطق لسان الفصيح في نهاية | جمهرة مجدهم الصريح المرقص | المطرب ، وسلم تسليما كثيرا كثيرا .
( وبعد ) فإن التصنيف مضمار تنصب | إليه خيل السباق من كل أوب ثم | تتجارى ، فمن شاط بعيد الشأو ، | وساع الخطو ، تشخص الخيل وراءه | إلى مطهم سباق في الحلبة ميفاء على | القصبة ، ومن لاحق بالأخريات ، | مطرح خلف الأعقاب ، ملطوم عن | شق الغبار ، موسوم بالسكيت المخلف ، | ومن آخذ في القصد ، متنزل سطة | ما بينهما ، قد انحرف عن الرجوين ، | وجال بين القطرين ، فليس بالسباق | المفرط ، ولا اللاحق المفرط .
وقد تصديت للانصباب في هذا | المضمار تصدى القاصد بذرعه ، الرابع | على ظلعه ، فتدبرت فنون العلم التي أنا | كائن بصدد تكميلها ، وقائم بإزاء | خدمتها وتحصيلها ، فصادفت أصلها |