تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الثاني: وهو الوجه الخاصي: فقد رواه بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي في المجلد الأول من كتابه المسمى بالأنوار المضيئة، قال: مما جاز لي روايته عن محمد بن محمد بن النعمان المفيد رفعه إلى عمر بن أذينه قال: قلت لأبي عبد الله – عليه السلام – إن الناس يحتجون أن أمير المؤمنين – عليه السلام – زوج فلاناً ابنته أم كلثوم، وكان – عليه السلام – متكئاً فجلس وقال: أتقبلون أن علياً عليه السلام أنكح فلاناً ابنته، إن قوماً يزعمون ذلك ما يهتدون إلى سواء السبيل ولا الرشاد، ثم صفق بيده وقال: سبحان الله ما كان أمير المؤمنين – عليه السلام – يقدر أن يحول بينه وبينها، كذبوا لم يكن ما قالوا إن فلاناً خطب إلى علي – عليه السلام – بنته أم كلثوم فأبى فقال للعباس: والله لئن لم يزوجني لأنزعن منك السقايا وزمزم فأتى العباس علياً عليه السلام فكلمه، فأبى عليه فألح عليه العباس، فلما رأى أمير المؤمنين مشقة رجل على العباس وأنه سيفعل معه ما قال، أرسل إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بنت جريرية، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم بها، وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوماً وقال: ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم، ثم أراد أن يظهر للناس فقتل فأخذت الميراث وانصرفت إلى نجران وأظهر أمير المؤمنين – عليه السلام -.

وأقول وعلى هذا فحديث أول فرج غصبناه محمول على التقيّة والإتقاء مع عوام الشيعة كما لا يخفى ... اه‍.

وذكر أبو القاسم الكوفي في كتابه "الاستغاثة في بدع الثلاثة" ج1 ص90-96 قريباً من هذا الكلام وزاد في بعض المواضع ولولا خشية الإطالة على القراء الكرام لنقلنا كلامه بحرفه، ولكن أظن أن ما أوردناه سابقاً يكفي المسلم بصيرة حول موقف الرافضة من زواج عمر بأم كلثوم.

موقف الشيعة من أهل السنة · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الشيعة من أهل السنةص ٦١