أيها السادة: لقد اقترحت بالصراحة أي طريق مشروع ومنطقي قد علمت أنه يصلح لتمييز الحق من الباطل وإزالة الخلاف. فإن كنتم واجدين طريقاً معروفاً مقبولاً غير ما اقترحت فأرونيه أقبله بكل رحابة صدر. ولكنني أذكركم بالله، وبدين الله، وبنفس التشيع الذي تحبونه وتريدون أن تروجوه، أن احذروا من التوسل بالوسائل غير المشروع للوصول إلى الغاية. ولا يكن غائباً عن أنظاركم أن أسلوبكم الحالي إن تكن حصيلته العاجلة خسارة للمسلمين جميعاً ففي الأجل ينتهي بخسران التشيع نفسه. لأن أهل التشيع أنفسهم سوف يتساءلون يوماً ما: لماذا يكون مسلم متبع للسنة مستعد أن يناظر علماء المفتية بأي طريق مشروعة، ويقبل أن يكون الحكم من الشيعة أنفسهم ولكن مئات العلماء يمتنعون عن المناظرة المباشرة المكشوفة مع مسلم واحد متبع للسنة.
أرجو أن أكون قد قلت ما كنت أريد أن أقوله بصراحة وصفاء وإخلاص نصحاً لدين الله وللمسلمين، فأطمئن أنا إن أديت واجبي، وتتخذون أنتم ينفس ذلك الإخلاص والصفاء القرارات التي يكون فيها خير المسلمين وصلحهم وسير الدين إلى الأمام.
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾.
"وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
كرمافتان – أحمد مفتي زاده
13/10/1403ه
الرسالة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
قائد الثورة الإمام الخميني: