تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها السادة يعلم الله العليم الخبير بما في الصدور أنه لم ينقص ذلك الحب الجم الذي كان لكم في قلبي في الأيام السابقة على انتصار الثورة إلا حب الله والنصح لدينه والفقه بمبادئه. ليس به حاجة دنيوية، ولا منافسة وعداوة، ولا أي انتظار إلا أن تكونوا ملتزمين بدين الله، ومقيمين إياه بلا خطأ ولا نقص – حسب استطاعتنا – ﴿ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ﴾.

أليس من المؤسف أن يبغضكم – وأنتم علماء الدين – مسلم يرجو أن يكون حبه وبغضه إلا ابتغاء وجه الله (وطبيعي أن لا يكون حبكم وبغضكم أنتم – أيضاً – إلا لذلكم) ..... (أوليس مؤسفاً أن أقترح أنا مرات ومرات لإزالة الخلاف ورفع الإبهام كل الطرق المختلفة – من المناظرة العلنية بمرأى من الناس ومسمع إلى الابتهال – ولا يفعل من جانبكم أنتم إلا إدانة الاتهامات غير الموجهة؟).

أيها السادة ... إن كلامي الموجه إليكم المعرب عن بغضي لكم إما حق وإما باطل فإن كان حقاً، أفليس شائناً جداً أن توجهوا التهم وتسخطوا الله أكثر من ذي قبل بدل أن تصلحوا عيوبكم حرصاً على السلطة الدنيوية الزائلة بعد أيام معدودات؟ وإن كان باطلاً أفلسنا جميعاً مؤمنين بالدين، فنصحح أخطاءنا وانحرافاتنا وفق موازينه المسلم بها؟ أفلا يسألنا عن تهاوننا بالوسائل الدينية والهدايات الربانية لإزالة الخلافات ومن ﴿ عَلَّمَ الْقُرْآنَ، خَلَقَ الإِنسَانَ، عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ وهدانا للطريقة القويمة بقوله ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾؟.

موقف الشيعة من أهل السنة · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الشيعة من أهل السنةص ٢٦