تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولذا نراهم قد تلقفوا جميع الشبه والشبهات التي أثارتها الروافض لتدعيم دعواهم الخبيثة في عدم سلامة القرآن من التحريف والتغيير والضياع حول جمع القرآن وكتابته، وما نبشوها من الروايات الضعيفة والموضوعة في ذلك، وما تعلقوا بها كذلك من وجوه القراءات عموماً، والشاذة بل الضعيفة منها على وجه الخصوص، وغيرها من شبههم الواهية التي تعلقوا بها لتأييد دعواهم وقوع التحريف في القرآن الكريم، وقد سبق ذكرها بالتفصيل([693])، والتي فتحت الباب لأعداء الإسلام من المستشرقين والمبشرين وأعطتهم الفرصة لنصب سهامهم تجاه هذا الكتاب العظيم، المحفوظ بحفظ الله تعالى، فملأوا مؤلفاتهم ضد الإسلام بتلك الخرافات الشيعية، والشبهات التي أثاروها في ذلك عند حديثهم عن القرآن والإسلام في هذه المؤلفات، وهم موقنون تماماً بضعف تلك الأخبار، وكذب الرافضة وافترائهم على أهل السنة، ومع ذلك يأخذون بها ويستعملونها في الطعن على القرآن بأنه محرف، لاسيما عندما يضيق بهم الخناق في مناظراتهم مع المسلمين، وإقامة البراهين القاطعة عليهم في تحريف كتبهم، فيردون على المسلمين بأقوال الرافضة في القرآن.

وفي ذلك يقول الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى -عند ذكره بعض اعتراضات النصارى على المسلمين-: (واعترضوا أيضاً بأن قالوا: كيف تحققون نقلكم لكتابكم، وأنتم مختلفون أشد خلاف في قراءتكم له؟ -إلى أن قال-: وأيضاً فإن الروافض يزعمون أن أصحاب نبيكم صلى الله عليه وسلم بدلوا القرآن، وأسقطوا منه، وزادوا فيه)([694]).

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٦٣