تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ذلك يقول شاه عبد العزيز الدهلوي في معرض حديثه عن أدلة الأحكام عند الرافضة الإثنا عشرية: (أما الكتاب فهو القرآن المنزل الذي لم يبق حقيقة بأن يستدل به بزعمهم الفاسد؛ لأنه لا اعتماد على كونه قرآناً إلا إذا أخذ بواسطة الإمام المعصوم، وليس القرآن المأخوذ من الأئمة موجوداً في أيديهم، والقرآن المعروف غير معتد به عند أئمتهم -بزعمهم- وأنه لا يليق الاستدلال به، إما لكونه محرفاً ومغيراً -على حد زعمهم-، وإما لكون الذين نقلوه إلينا وهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتدين ومنافقين -حاشا لله- فلا يمكن الوثوق بما ينقلونه ما داموا كذلك -على حد زعمهم-)([690]).

فهذه هي حالتهم مع القرآن الكريم من حيث تقديم أقوال أئمتهم عليه، وعدم اعتباره مصدراً أساسياً للتشريع الإسلامي.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى -في معرض رده على الطوائف المبتدعة في تقديمهم العقل على النقل-: (فمنهم طوائف لا يقرأون القرآن مثل كثير من الرافضة والجهمية، لا تحفظ أئمتهم القرآن، وسواء حفظوه أو لم يحفظوه لا يطلبون الهدى منه، بل إما أن يعرضوا عن فهمه وتدبره، كالأميين الذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني، وإما أن يحرفوه بالتأويلات الفاسدة)([691]). هذا ما نتج عن قولهم بتحريف القرآن الكريم وتغييره وعن تحريفهم لمعانيه عن مواضعها إلى خدمة أهوائهم وأغراضهم الخبيثة.

الفصل الثاني: فتح الباب أمام أعداء الإسلام للطعن في القرآن الكريم:

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٦١