وسلم ويحلفون عليها كذبا وزورا .. هذه الكلمات بخيل إليهم أن النبي الكريم. اذ يقبلها منهم أو يسكت عليها فلا يبهنهم بها أنه. بحمل كلماتهم الكاذبة المنافقة تلك محمل الصدق.
2. أو يقولونه طعنا على النبي في تصديقه للمؤمنين الخلص الذي ينقلون له مايطلعون عليه من شئون المنافقين وأعمالهم وأقوالهم عن الرسول ومن المسلمين وقد وردت الروايات بهذا وذاك في سبب نزول الآية، وكلاهما يدخل في عمومها، وكلاهما يقع من المنافقين ولهذا فهم يقولون في النبي هذا القول المنكر (هو أذن)
طريقة القرآن في الرد والدفاع
ويأخذ القرآن الكريم كلامهم ليجعل منه ردا عليهم بما يكبتهم ويملأ قلوبهم حسرة وكمذا ويقولون هو أذن) نعم ولكن (قل أذن خير لكم) لا كما تزعمون
اذن خير يستمع إلى الوحي ثم يبلغه لكم وفيه خيركم وصلاحكم، وأذن خير يستمع إليكم في أدب ولايهمكم بنفافكم ولا يرميكم بخداعكم ولا بأخذكم بريائكم، وأذن خير لا يقبل مما يسمعه الا الحق وما وافق الشرع ومافيه الخير والمصلحة للخلق .. وليس باذن في غير ذلك، کسماع الباطل والكذب والغيبة والنميمة والجدل والمراء، فهو لا يلقى سمعه لشيء من ذلك واذا سمعه من غير أن يستمع إليه لا يقبله، ولا يصدق مالا يجوز تصديقه شرعا أو عقلا، كما هو شأن من يوصفون بهذا الوصف من الملوك والزعماء فيستعين المتعلقون وأصحاب الأهواء به على السعاية عندهم لابعاد الناصحين المخلصين عنهم، وحملهم على أيذاء من يبقون
ابداعه. |
وفي هذا الرد أمور:
ا. منها .. أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المأمور بتبليغ هذا الرد السماوي بقوله تعالي (قل) وفي هذا تكريم للنبي بوضع هذا السلاح السماوي في يده ليضرب به في وجه هؤلاء الذين آذوه بهذا المنكر من القول الذي قالوه عنه
2. ومنها الإشارة للنبي الكريم بضمير الغيه (هو) وظاهر النظم يقضي بأن يكون النبي هو المتحدث عن نفسه هكذا (قل أنا أذن خير لكم) وفي هذا اشارة إلى أن الذي يتولى الدفاع عن النبي هو الله سبحانه وتعالى، وأنه اذا كان النبي في غير محضر من هؤلاء الذين يقولون فيه هذا القول المنكر فإن الله سبحانه وتعالى هو وليه، وهو الذي يدافع عنه، وبفضح المتآمرين عليه،
ومنها ما تضمن هذا الرد من أن النبي هو خير لهؤلاء المنافقين، فكيف هذا وهم في معرض العقاب والتفريع؟
والجواب على هذا. والله أعلم. أنه عليه الصلاة والسلام مبعوث بالهدى والرحمة، وأن انته التي يعيبها اولئك المنافقون بتصديق ما يلقى اليها من اخبار، هي اذن خير ووعاء رحمة تتلقى ما ينزل اليها من كلمات الله وآياته فتنقله إلى الناس ونؤديه لهم كما سمعنه .. فاذن الرسول هي وعاء خير خالص للناس جميعا مؤمنهم وكافرهم و برهم وفاجرهم .. ذلك أن
434