العرض العام - الدعوة إلى التقوى والصدق - لوم وعتاب - جزاء الجهاد - توزيع الجهود بين الجهاد وشئون الحياة - الفقه وليد الحركة لا القعود - أما البوم فماذا؟ - فقه مفصل لا جاهز - ما يؤخذ من قواعد الحرب - قتال الأقرب فالأقرب - خطة حركة ومداها - من حقائق المتشددين - الفنة موققة - غلظة ولكن في حدود، وشدة تكتنفها قيود - صورتان متقابلتان لتلقى أيات الله - صورة مشرقة ذات ظلين - صورة قائمة ذات شهيتين - زيادة الإيمان " صفات الرسول القائد وتوجيهات له - مدى اهتمام هذه الصورة بشخص رسول الله.
في هذا الفصل تتمة لما سبق في السورة وبخاصية الحث على الجهاد وبيان فضله وفضل التقوى والصدق والتفقه في الدين تعلماً وتعليماً
ولما كان الحال في غزوة تبوك عصيبا وكان الأمر يقتضي جهاد كل مؤمن قادر، فقد كان التردد والتخلف عن الغزوة في سبيل الله أمراً عظيماً، تجاوز الله عنه أن علم من نواباه الصدق والعزم بعد التردد والتخلف، فتاب عليهم رحمة منه وفضلا، ومن ثم بيان محدد التكاليف البيعة في اعناق أهل المدينة ومن حولهم من الأعراب، أولئك التريبون من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يؤلفون القاعدة الإسلامية، ومركز الانطلاق الإسلامي، واستنكار لما وقع منهم من نغلف، مع بيان ثمن الصفقة في كل خطوة وكل حركة في تكاليف البيعة.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين، ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئاً يغيظ الكفار ولا بنالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح أن الله لا يضيع أجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون وادياً إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون)
ومع هذا التحضيض العميق على الفقرة للجهاد بيان الحدود التكليف بالنفير العام وقد اتسعت الرفعة وكثر العدد، وأصبح في الإمكان أن ينفر البعض ليقاتل ويتفقه في الدين، ويبقى البعض للقيام بحاجيات المجتمع كل من توفير لللأزواد ومن عمارة الأرض، ثم تتلاقى الجهود في نهاية المطاف،، (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم بحذرون).