الأسباب التي حملت المسلمين على غزو الروم - معركة مؤته- انكار وتفريع للمتثاقلين من الجهاد - الأمة كلها جيش- سر نوجبه الانكار إلى الجماعة وفيهم المخلصون - التذكير بنتائج التثاقل عن الجهاد - نصر الله لنبيه لا يتوقف على المتخاذلين - تذكيرهم بتاريخ عناية الله برسوله ونصره له وحده - في القار مصدر هذا النصر - دلالة الآية على فضل أب بكر - على من يعود المضير في (فأنزل الله سكينته عليه وأيده) - المراد بكلمة الله وكلمة الذين كفروا - التعبئة العامة عند مواجهة الشدائد - حرص المسلمين الأولين على الاستشهاد مكن لهم في
الأرض
قال الله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتهم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة؟ فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة الا قليل، الا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولاتضروه شيئا والله على كل شيئ قدير، الا تنصروه فقد نصره الله أن أخرجه الذين كفروا ثاني اشين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن أن الله منا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم، انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذالكم خير لكم أن كنتم تعلمون).
هذا المقطع من سباق السورة برجع أنه نزل بعد الأمر بالنفير العام لغزوة تبوك، شرحا النفسيات المسلمين حينما دعاهيم النبي صلى الله عليه وسلم للخروج بقصد غزو الروم .. وقبل التحدث عن هذه الآيات وماتضمنته من العظات والعبر والأحكام والآداب، بحسن بنا أن نرجع إلى الوراء قليلا، وأن نستعرض صفحات التاريخ لنستمليها الخطوات والأسباب التي حملت النبي على دعوة المسلمين لغزو الروم ش د
هو: معركة مؤته في أواخر السنة السادسة بعد أن أمن الطرق بصلح الحديبية، اخذ النبي صلى الله على هوسلم يرسل كتبه إلى ملوك الأرض وأمرائها يدعوهم إلى الإسلام، وكان ممن أنفذ إليهم كتاب الدعوة أمير بصري، أحد أمراء الروم، ولما بلغ رسوله مؤته وهي قرية من قرى الشام - تعرض له شرحبيل الغساني، وعرف مهمته، وعرف أنه من رسل محمد، فأمر به فضربت
79