) يقولون: إن الإسلام انتشر بالسيفه، ويتجاهلون ما قام به المسيحيون باسم الصليب تجاه المسلمين من حروب دامية دامت حقبا عن الزمان، وحاولوا أن يغتصبوا جزءا عزيزا من أرض المسلمين في فلسطين، بل وأن يقضوا على الاسلام والمسلمين ويتناسون المجازر الكبرى التي قامت باسم المسيحية تجاه اخوانهم المسيحيين مثل مجزرة (سان بارٹلي) هذه المجزرة التي تعتبر سمية في تاريخ المسيحية لا شئ مثلها قط في تاريخ الاسلام، هذه المجزرة التي دمرت بليل، وقام فيها الكاثوليك يذبحون البروتستنتين في باريس وفي فرنسا كلها غدرا وغيله، بل في أحط صور الغدر، وأبشع صور الغية)
وتجاهلوا أيضا ما حدث في اشقاء الثورة الفرنسية والثورات المختلفة التي وقعت وتقع في اوروبا المختلفة، من نقتيل وتذبيح للالوف، وما قامت ونقوم به الدول المسيحية في العصر الحديث باسم فمع الثورات في بلاد يحكمونها فما تقوم به الدول المتحضرة اليوم في المشرقي والقرب، وماجرى في الحربين العالميتين الأولى والثانية من قتل الأسارى قتلا جماعية والتنكيل بهم تنكيلا جاوز حدود الإنسائية؟
فلماذا أغمضوا عن هذا عيونهم، وأصموا آذانهم، وفتحوها على شبهة مشتراه أختامزدا ع عند أنفسهم وقاموا بنشرها والداعية لها
إن ما جرى من المسلمين في مغازيهم وفتوحاتهم انما هي رحمة وعمل من أثار هذا الدين: دين الرحمة والعدل، ولقد لهج بذلك رجل لا يمت إلى الإسلام بصلة، وهو المؤرخ الكبير (غوستاف لوبون) حيث قال: ما عرف التاريخ فاتحا اعدل ولا أرحم من العرب (4)
واليكم أيها السادة المستشرقون والمبشرون هذه الحكمة من كان بيته من زجاج فلا يرشق بيوت الناس بالحجارة
7) ويرد هذه القرية ويقتلها من أساسها ما التزمه الرسول صلى الله عليه وسلم في سيرته من التسامح مع أناس أسروا وهم على شركهم، فلم بلجئهم على الإسلام، بل تركهم واختيارهم .. |
ذكر الثقات من كتاب السير والحديث أن المسلمين أسروا في مدربة من السرايا سبا بلي حنيفة (ثمامة بن أثال الحنفي) وهم لا يعرفونه، فأتوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعرفه وأكرمة، وأبقاه عنده ثلاثة أيام، وكان في كل يوم يعرض عليه الاسلام عرضا كريما فيأبى ويقول: أن تسأل مالا تعطه، وأن تقتل ذا دم، وأن تعم على شاكر، فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن أطلق سراحه، ولقد أسترقت قلب ثمامة هذه السماحة الفائقة وهذه المعاملة الكريمة، فذهب وأغتسل، ثم عاد إلى النبي مسلما مختارا، وقال له: يا محمد، والله ما كان على الأرض من وجه ابغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلى والله ماكان على الأرض من دين أبغض إلى من دينك. فقد أصبح دينك أحب الدين كله الى والله ما كان من بلد أبغض إلى من بلدك، فقد أصبح أحب البلاد الى. وقد سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه سرورا عظيها، فقد اسلم باسلامه قومه، ولم يقف أثر هذا
609