المدينة قبل الهجرة وبعدها عند كثير عن رضى واقتناع وبقين واعتقاد، وما يكون الانسان بحترم عقله ويذعن للمقررات التاريخية الثابتة، أن يزعم أنه كان للنبي وللمسلمين في هذه الأربعة عشر عاما او تزيد، حول أو قوة ترغم احدا على الدخول في الإسلام الإ إذا الفي عمله وهدم التاريخ الصحيح
) أن تشريع الجهاد في الاسلام لم يكن لإرغام أحد على الدخول في الإسلام كما وعموا وانما كان للدفاع من العقيد وتأمين سبلها ووسائلها، وتأمين المعنفين للإسلام، ورد الظلم والعدوان، واقامة معالم الحق، ونشر عبادة الله في الأرض، وبحسب ما ذكرته أنفا من أن القتال كان للمقاتلين والمعتدين فلما تمالأ المشركون على المسلمين امرهم الله قتالهم عامة. |
ثم ماذا يقول هؤلاء المغرضون في قوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم أن الله يحب المقسطين انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين واخرجوكم من دياركم وظاهروا على اخراجكم أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون (78) فالإسلام لم يقف عند حد أن من سالمنا سالمناه، بل لم يمنع من البر بهم والعدل معهم، وعدم الجور عليهم، وكذلك كان موقف القرآن كريما جدا مع الذين قاتلوا المسلمين تاخرجوهم من ديارهم أو ساعدوا عليه، فلم يأمر بظلمهم أو البني عليهم، وانما نهى عن توليهم بإفشاء الأسرار إليهم، أو بنصرتهم واخلاص الود لهم، فإن حاربونا حاريناهم، وأن كفوا عنا كففنا عنهم، وصدق الله أوقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا) (29)
) نصوس القرآن والسنة الصحيحة تردان على هذا الزعم وتكذبانه: وقد صرح الوحي بذلك في غير ما أبه، قال تعالى: (80) لااكراه في الدين قد تبين الرشد من الفي قمن بكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم (4). واليك ماذكره ثقات المفسرين في سبب نزول هذه الآيه: روي آن كان لرجل من الأنصار من بني سالم بن عوف، ابنان منتصران قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قدما المدينه في نفر من الفصاري بحملون الزيت فلزمهما ابوهما وقال: لاأروعكم حتى تسلما، فاختصموا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يارسول الله أيدخل بعض في النار وانا انظر؟ فأنزل الله تعالى لا اكره في الدين فعلى سبيلهما. وقال الزهري: سألت زيد بن اسلم عن قوله تعالى " لااكراه في الدين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكه عشر سنين لايكره أحدا في الدين، فابي المشركون الا أن يقاتلوه، فاستئذن الله في قتالهم فأذن له، ومعنى (لاأكراه في الدين": اي دين الإسلام ليس فيه اكراه عليه.
وقال سبحانه (83 افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين و (83) وقال فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (19) وهي نصوص صريحه في عدم الاكراه على الاسلام واما السنة فقد جاءت مؤيده لما جاء به القرآن، وإليك طرفا منها: روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا امر اميرا على الجيش أو سريه أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خبرة، ثم قال: اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله
957