تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمحمود لقوله صلى الله عليه وسلم «ايکوا فتلن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النفر پيگون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول، حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء، فتقرح العيون فلو أن سفنا أجريت فيها لجرت» أخرجه ابن المبارك من حديث أنس و ابن ماجه أيضا

2. لما نهى الله عن الصلاة على المنافقين والقيام على قبورهم للإستغفار لهم، كان هذا الصنيع من أكبر الشربات في حق المؤمنين، فشرع ذلك، وفي فعله الأجر الجزيل، كما ثبت في الصحاح وغيرها من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: امن شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قبل: وما القيراطانه فال: اصغرهما مثل أحد، وأما القيام عند قبر المؤمن إذا مات، فروى أبو داود عن عثمان رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخاكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ..

قال القرطبي: قال علماؤنا: هذا نص في الإمتناع من الصلاة على الكفار، وليس فيه دليل على الصلاة على المؤمنين، واختلف هل يؤخذ من مفهومه وجوب الصلاة على المؤمنين على قولين: يؤخذ، لأنه علل المنع من الصلاة على الكفار لكفرهم، لقوله تعالى: (إنهم كفروا بالله ورسوله) فإذا زال الكفر وجبت الصلاة، ويكون هذا نحو قوله تعالى: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ المحجبون)) بمعنى الكفار، فدل على أن غير الكفار يرونه، وهم المؤمنون، فذلك مثله، أو تؤخذ الصلاة من دليل خارج عن الآية، وهي الأحاديث الواردة في الباب، وأيضا الإجماع، ومنشأ الخلاف القول بدليل الخطاب وتركه. (4)

3. ومن قوله تعالى: (إذا نصحوا لله ورسوله) يؤخذ أن النصح العام ركن من الأركان المعنوية للإسلام، به عز السلف وبزوا، وبتركه ذل الخلق وابتزوا?

روى البخاري ومسلم والترمذي عن جابر قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وابناء الزكاة والنصح لكل مسلم، وروى مسلم وأبو داود والنسائي عن تميم الداري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدين النصيحة .. ثلاثا. قلنا: لمن؟ قال: الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، قال العلماء: النصيحة لله اخلاص الإعتفاد في الوحدانية، ووصفه بصفات الألوهية، وتنزيهه عن النقائص، والرغبة في محابه والبعد عن مساخطه

والنصيحة لرسوله، التصديق بنبوته، والتزام طاعته في أمره ونهيه، وموالاة من والأم ومعاداة من عاداه، وتوقيره ومحبته ومحبة آل بيته، وتعظيمه وتعظيم سننه، وأحباؤها بعد موته بالبحث عنها والتقنه فيها والذب عنها ونشرها والدعاء إليها، والتخلق بأخلاقه الكريمة وكذا النصح لكتاب الله قراينه والتفقه فيه، والذب عنه وتعليمه، وإكرامه، والتخلق به والنصح الأئمة المسلمين: ترك الخروج عليهم، وإرشادهم إلى الحق، وتنبيههم فيما اغلفوه من أمور المسلمين، ولزوم طاعتهم، والقيام بواجب حقهم .. والنصح للعامة: ترك معاداتهم، وارشادهم، وحب الصالحين منهم، والدعاء لجميعهم، واردة الخير لكافتهم. (75)

دار مبصرالحروسة

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٤٧٩