تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آثروا الراحة الفانية فأعطوا الشقاء الأبدي. فرح لن يطول وحزن لن يزول. حرمانهم من شرف الجهاد حماية للصف. لا يكرم موتاهم بصلاة أو استغفار، ولا بفتر ما بملك احياؤهم فهو عذاب وخسار، حديث صلاة النبي على ابن أبي. التعارض بينه وبين القرآن. مشکلات حول الحديث، من أنکر صحنه ومن تأوله. من تكلف الجمع بينه وبين الآيات التحقيق في ذلك. بقية من اشكالات وردها. عدم التسامح في منح مظاهر التكريم لهم. طبيعة النفاق والضعف والاستخراء، وطبيعة الإيمان، والقوة والبلاء. منافقوا الأعراب مستأذنين، وغير مستأذنين. أصحاب الأعذار الحقيقية. البكاؤون. سبب نزول زولا على الذين إذا ما أتوك). أصحاب الأعذار الباطلة، والتمحلات المختلفة. أنباء ما سيكون من المتخلفين. طلبوا اعراض الصفح فاعطوا أعراض المقت. رضى أحد غير الله لا يجدي , ما يستفاد من آيات هذا الفصل

سبق أن تحدثت السورة عن إعلان النفير العام لقتال الروم في تبوك من ارض الشام، وفي خلال الحديث عن ذلك بينت أحوال المنافقين مع المؤمنين من استثقالهم للجهاد واستئذانهم في التخلف عنه، وظهروا ما رأيت نفاقهم في الأقوال والأفعال فضحتهم فيها، ووعبدهم عليها، وكشف تدبيراتهم الخفية، ومؤامراتهم الدنيئة وما كان من ذلك في اثناء السفر والعودة منه، وانتهى ذلك بالآية الثمانين،،، وفي هذا الفصل يعود السياق إلى بيان حال الذين تخلفوا عن القتال في غزوة تبوك، وظلوا في المدينة، ويرسم للنبي الأسلوب الذي يعاملهم به والموقف الذي بقفه منهم بعد الرجوع إليهم .. فلا يسمح للمتخلفين أن يعودوا فينتظموا في صفوف الجيش ولا يخلع عليهم أي ظلال من ظلال التكريم. فلا يصلى على موتاهم، أو يستغفر لهم ولا بقيم وزنا للأموال، والأولاد عند أحبائهم، ويبين السياق أنه إن تخلف هؤلاء واستأذن أهل الغنى، واليسار منهم عند الدعوة للجهاد، فقد نهض إلى الغزو من هو خير منهم، الرسول والذين آمنوا معه، وأن للمجاهدين الخير، والفلاح، والفوز العظيم، وللمنتحلين الأعذار الكاذبين الله ورسوله الخزي والخضار والعذاب الأليم، وأخيرا بعدد السياق التبعة، فليس الخروج ضرية لازب على من يطيقون ومن لا يطيقون، فالذين عجزوا عن النفرة لا تثريب عليهم، ولا مؤاخذة لأنهم معذرون .. إنما التثريب على الذين يستاذنون في القعود، وهم

499

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٤٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٤٥١