تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله في صلاح الجماعة، وتعاونها، وتضامنها، واطمئنان كل فرد للحاية، والامتنانه لرضاء الله.

إن الله عزيز حكيم، عزيز لا يضام من لجأ إليه واعتصم به، حكيم في فضائه بين عباده وحكمه فيهم، فيجازي المحسنين باحسانهم ويتجاوز عن سميانتهم وياخذ المسيئين بما عملوا أن شا، أو ينوب عليهم .. كل ذلك من قدرة متمكنة وعزة غالبة وحكمة بالله سبحانه عز فحكم. لا معقب ولا منازع لسلطانه .. و عزيز، قادر على أعزاز الفئة المؤمنة ليكون بها أولياء بعض في النهوض بهذه التكاليف «حكيم، في تقدير النصر والعزة لها لتصلح في الأرض وتحرس كلمة الله بين العباد وه عزيز، لا بمتع عليه عيه شيء من وعده ولا من وعيده وحكيم، لا يضع شيئا منهما الا في موضعه (27)

اسباب النصر والتمكين في الأرض، إن هذه الصفات الأربع: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الصلاة وابناء الزكاة قد جعلها الله غابة للأذن للمؤمنين بقتال من يقاتلونهم ويعادونهم في الدين، ووعدهم عليها النصر والتمكين في الأرض بالملك والسيادة ليحققوها في وصايتهم الرشيدة على البشرى، اذ قال بعد أول ما نزل من الأذن لهم بالقتال: «الذين أن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، (28) فحققوا بهذا وذاك صفة الأمة المسلمة، التي لا تبقى على منكر وهي قادرة على تغيره، ولا تقعد عن معروف، وهي قادرة على تحقيقه ..

هؤلاء هم الذين ينصرون الله، اذ ينصرون نهجه الذي اراده للناس في الحياة، متزين بالله وحده دون سواه، وهؤلاء هم الذين يعدهم الله بالنصر على وجه التحقيق واليقين.

فهو النصر القائم على أسبابه ومقتضياته. الشروط بتكاليفه .. والأمر بعد ذلك لله يصرفه كيف يشاء، فيبدل الهزيمة نصرا، والنصر هزيمة، عندما تختل القوائم، أو تهمل التكاليف: ولله عاقبة الأمور

إنه النصر الذي يؤدي إلى تحقيق المنهج الإلهي في الحياة. من انتصار الحق والعدل والحرية المتجهة إلى الخير والصلاح، المنظور فيه إلى هذه الغاية التي يتوارى في ظلها الأشخاص والذوات، والمطامع والشهوات ..

وهو نصر له سببه، وله ثمنه، وله تكاليفه، وله شروطه .. فلا يعطى لاحد جزافا أو محاباة ولا يبقى لأحد لا يحقق غايته ومقتضاه ..

فبهذه الصفات فتح المسلمون الفتوحات ودانت لهم الأمم طوعا، ويتركها سل، أكثر ملكهم والباقي على وشك الزوان أن لم يتوبوا إلى ربهم ويرجعوا إلى هداية دينهم ولا سيما اقامة هذه الأركان منه (29) |

مقارنة

، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المؤمنين يقابل من صفات المنافقين بالأمر بالمنكر، والنهي عن المعروف.

2. واقامة المؤمنين للصلاة يقابل في صفات المنافقين نسيانهم الله عز وجل، لأن روح

45

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٤١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٤١٨