تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمات المنافقين وسلوكهم المستتبع لعقابهم. ضرب المثل بالأولين ليعتبر الآخرون. صفحات من تاريخ المكذبين بالرسل. سمات المؤمنين وسلوكهم المستتبع لثوابهم. أسباب النصر والتمكين في الأرض. اثابة الله للمؤمنين. الجنة وخلودها. جهاد الكفار والمنافقين. بعض الأسباب المقتضية لجهادهم: الكذب، الفدر، رد المعروف بالإساءة، ظهور ما أختبا من النفاق، سبب نزول يحلفون بالله ما قالوا. محاولتهم اغتيال النبي منصرفة من تبوك. نماذج من أحوال المنافقين وأقوالهم. قصة ثعلبة. اشکالات عليها. لون آخر من تصورات المنافقين للصدفة. حجبوا أنفسهم عن الإيمان فاستحال عليهم الغفران. بعض ما يستفاد من الآيات.

كان السباق فيما مضى من الآيات التي احتواها الفصلان السابقان، يعالج بعض احوال المنافقين ويستعرض نماذج من أقوالهم وأعمالهم وتصوراتهم .. وهو الآن. وفي هذا الفصل. بعد إلى تقرير طبيعة النفاق والمنافقين وتبيين حقيقتهم بصفة عامة، وذلكر حالهم جميها ذكرانهم وانائهم، مع عرض الصفات الرئيسية التي تميزهم عن المؤمنين، مقرونا بالوعيد الشديد، والعقاب الأليم مع اخوانهم الكفار على فسادهم وافسادهم، وتحديد العذاب الذي بنتظرهم أجمعين يتلوه ضرب المثل لهم بحال أمثالهم في الأمم الماضية، ويربط بينهم وبين

هؤلاء الذين كفروا من قبل فأهلكهم الله بعد ما استمتعوا بنصيهم إلى أجل معلوم، ذلك اليكشف عن الفوارق بين طبيعتهم هذه وطبيعة المؤمنين الصادقين الذين يخلصون العقيدة ولا بنافقون، ومن ثم يحدد طبيعتهم وصفاتهم وما أعد له من فوز عظيم ورضوان من الله أكبر، ثم يمضي السياق فيحث على جهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم، ويقرر أن هؤلاء المنافقين قالوا كلمة الكفر من أحوال المنافقين قبل الغزوة وفي ثناياها، ليخلص من هذا كله إلى أن هؤلاء المنافقين قد تقرر مصيرهم فما عاد يتبدل، لن يجد بهم استغفار ولو كان من رسول الله.

ومن ذلك بتبين أن اتصال آيات هذا الفصل بما قبلها من بيان شئون المنافقين المتعلقة بغزوة تبوك، هو من قبيل التناسق بين القواعد العلمية في الأخلاق، والسنن العامة في روابط الاجتماع، وبين الوقائع الخاصة التي تعد من الشواهد على هذه القواعد والسنن.

قال الله تبارك وتعالى (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن

425

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٤٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٤٠٧