 493- ومشهد الإيمان بالمعاصي يردنا لمالك النواصي 494- فإنه من ألطف المشاهد يخص كل عارف وعابد 495 - وربما بادر بالإنكار لهآ من الورى كل امرئ قد جهله 496 - يقول كيف يشهد الإيمان بالذنب والمرء به يدان 497 - والعلماء كلهم قد أجمعوا بأنه ينقصه لا يرفع 498 - نقول ذاك حاصل لمن نظر في ذنبه وذنب سائر البشر 499 - وما لذي الذنوب من آثار وإن غدت بينة الأضرار 500 - كعلمه بضعفه في حاله وجاهه وعزه وماله 501 - وأن يرى القلوب منه تنفر وجفوة المحب أضحت تكثر 502- فإن يكن بالشرهذا علما وتاب من أخطائه واعتصما 503- يقوي بذا إيمانه ويرتقي والأمر هذا واضح للمتقي 504- فإنه ينال عزا وغنى من بعد ذل وافتقار وضنى 505- فشهد الإيمان لما أذنبا بفضل من زينه وحببا 506 - والطائع التقي لا يحب من عصى الإله فهو منه في حزن 507- وربما دعا عليه بالضرر أو بهلاكه لينتهي الخطر 508- فلم يكن للمذنبين راحما بل ازدراهم ناقما ولائما 509- حتي اذا جري عليه القدر أضحى ينادي ربه ويجأر
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي