 (280 193- والعبد هذا شاهد للعظمة لربه الذي بهذا أكرمهآ 194- بفهمه معني كلام ربه يصبح حقا فانيا في حبه 195- وبعده باب الحياء الأمثل من ربه البر الكريم الأول 196 - وذا الحيا من أول الشواهد لعارف بذي الجلال الماجد 197- وهو وقوفه لديه في خجل لأنه يعرفه عز وجل 198- فيستحي حق الحياء منه كأنما زال الحجاب عنه 199- ولم يزل مراقبا مولاه أنعم به كأنه يراه 200- فجسمه في عالم الأبدان وروحه في العالم الرباني 201 - يليه باب بالغ التعظيم شعوره بالمشهد القيومي 202 - وما بهذا الكون من تصريف بقدرة المقتدر اللطيف 203- يشهده مالك ضر عبده ورازق الكافر رعم جحده 204 - ونافع الخلق بلا مقابل سبحانه من منعم وعادل 205 - محيي الورى بلا اختيار منهم والموت قهرا نافذ عليهم 206- وحينما يعلم ذا تفصيلا يتخذ الله له وكيلا 207 - يرضي به ربا له وكافيا مدبرا ومنعما وشافيا 208 - والكون يطوى كله عن قلبه فليس شيء فيه غير ربه 209- ثم يفيض الله أنوار الهدي عليه يحياها دواما سرمدا 210- ويعتلي في الحب للديان والصدق والإخلاص والعرفان 211 - وإن يدم وقوفه ببابه فإنه يعليه في أحبابه 212 - ورغم هذا الخير والقبول لا زال في بعد عن الوصول
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ٢٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي