 18- وقيل لا يخلص إلا ذو أدب لأنه كل صنوف الشرذب 19 - فعرف النفس وجانب الزلل بلا رعونات وزيغ وخلل 20- وكل من قد فاز بالمحبة ينال في الآداب أعلى رتبة 21 - وكل ناظر لحال الرسل يشهد أنهم بأعلى منزل 22 - في أدب الأحوال والسؤال وهمة النفس وفي الأعمال 23- فاسمع إلى المسيح حينما اعتذر من مالك الملك ومجري القدر 24 - حاوره بالحب والإجلال ولم يكن نوعا من الجدال 25 - (إن كنت قلته فقد علمته) ولم يقل لربه ما قلته 26 - وقد أتى الحوار ذا في المائدة فافقه معانيه تفز بالفائدة 27- وانظر إلى الخليل في حال المرض يشكر مولاه ولم يشك العرض 28- فقال (يشفيني) بفضله الأعم ولم يقل أصابني منه السقم 29- وقال (موسى) إنني فقير ولم يقل هب أيها القدير 30- ولم يقل (أيوب): يا رب اشفني بل قال: ضر يا إلهي مسني 31- (يوسف) لم يأتي بذكر الجب مراعيا حق الإخا والقرب 32- ولم يذكرهم برعي الغنم وما تلاه من صنوف النقم 33- بل شكر الرحمن إذ أحسن به أخرجه من سجنهم لمنصبه 34 - وقال لا تثريب يا إخواني فانظر إلى آداب عالي الشان 35- والمصطفى بالستر دوما أمرا حتى ولو كنت خفيا لا ترى 36- تأدبا مع السميع المبصر وذاك شأن العارف الموقر 37- ونسب الإعابة الخضر له فيا لهذا الذوق ما أجمله
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي