 38- وإن مما قاله الداراني الزاهد العلامة الرباني 39- ينقطع الوسواس عمن زانه إخلاصه لربه سبحانه 40- ولا يري مجازيا أو شاهدا غير إلهه تعالى أبدا 41- ويحفظ الأعمال أن تشوبها إرادة لنفسه تهوي بها 42- كحبه للمدح حبا جما وشدة الغيظ على من ذما 43 - وحرصه بأن يكون أحسنا عند الورى من غيره وأزينا 44 - وحبه التعظيم والإجلالا وأن ينال خدمة ومالا 45 - أيضا وأن يقضوا له الحوائجا وكلما أضحى لها ممازجا 46- مع الخلاص عن إرادة العوض أو الرضا به وكلما عرض 47 - بل يشهد المنة للرحمن ذي الفضل والإكرام والإحسان 48 - فربنا بفضله قد وفقا وشاءه سبحانه وحققا 49- (والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا) 50 - فكل خير فهو فضل الله جزما بلا شك ولا اشتباه 51- ومن يرد عن الرضا - مخلصا- عن نفسه لكي يكون مخلصا 52 - فلا يكن عنها براض مطلقا وليشهد التقصير مهما دققا 53- فربما النفس به تستأثر وربما عيوبه لا تحصر 54 - وربما يكون للشيطان فيه نصيب بان للعيان 55- ومن تكن صلاته لا تسلم من اختلاسه فكيف يسلم 56- لأن تمييز حظوظ النفس أصعب شيء وهي شر متعس 57- وهكذا تخليصه من الرضا عن نفسه فيما يجي وما انقضا
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ١٤١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ١٤١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي