تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0053.png) الماهية بالوجود، أوردنا عليهم ذلك الكلام في نفس تلك الموصوفية(1)، وذلك يقتضي أن لا يقع بالفاعل لا الماهية ولا الوجود ولا موصوفية الماهية بالوجود، وذلك يوجب أن لا يكون للمؤثر أثر البتة، وهو يوجب نفي الصانع، فثبت أن هذه الحجة ساقطة».

قلت: جميع هذا الكلام عندهم هذيان، فإن لهم أن يلتزموا أن ماهية الوجود وماهية الموصوفية ليستا بجعل جاعل، بل وكل ماهية.

وقوله: وذلك يوجب أن لا يكون للمؤثر أثر البتة... إلى آخره» ممنوع؛ فإن تأثير المؤثر هو جعل الماهية موصوفة بالوجود- مثلا-، والأثر هو اتصاف الماهية بالوجود، وهو حدوث الموصوفية للماهية ، أما ماهية الوجود، وأما ماهية الموصوفية فليستا مجعولتين، ولكنه لما حصل الوجود للماهية بجعل الجاعل جاءت الموصوفية؛ ضرورة الاشتقاق عند قيام المعاني بالذوات. والله أعلم.

الحجة الخامسة : قوله تعالى: (ولا نقولن لشأىء إنى فاعل ذلك غدا)، سمى الأمر الذي سيفعله غدا في الحال باسم الشيء، وذلك يقتضي أن يكون المعدوم شيئا».

واعترض الإمام بوجهين:

أحدهما: أن هذا إنما يقتضي إطلاق اسم الشيء على المعدوم ولا يقتضي كون المعدوم ذاتا وماهية وحقيقة.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٥٣