 32 لزمه قدم واحد لا بعينه لزوما بينا(. وقال الأكثرون: إنه لم يزل، ولا وجود لشيء عنه، ثم ابتدأ وأراد وجود شيء عنه، قالوا: لولا هذا لكانت أحوال متجددة من أصناف شتى في الماضي لا نهاية لها موجودة بالفعل؛ لأن كل واحد منها وجد، فالكل وجد. وهذا محال لوجوه: أحدها: أنه يلزم أن يكون لما لا نهاية له كلية منحصرة في الوجود، وإن لم تكن كلية حاصرة لأجزائها معا؛ فإنها(2) في حكم ذلك؛ لأن كل واحد منها وجد، فالكل وجد. الثاني: أنه يلزم انقطاع ما لا نهاية له، لأن كل حال من هذه الأحوال يكون، يوصف بأنه لا يكون إلا بعد ما لا نهاية له، فيكون موقوفا على ما لا نهاية له، فينقطع إليه ما لا نهاية له. الثالث: أن كل وقت يتجدد يزداد عدد تلك الأحوال، فيزداد ما لا نهاية له، واللوازم كلها مستحيلة. فرع: ثم اختلف هؤلاء: فمنهم من قال(4): إن العالم وجد حين كان أصلح لوجوده. ومنهم من قال0: لم يمكن وجوده إلاحين وجد.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي