 الأجسام ممكنة الوجود وفاقا لأكثر الفرق، وقال قوم: إن هذا الشيء المحسوس موجود لذاته، واجب لنفسه. لنا: أنها محدثة لما سيأتي، وكل محدث فهو ممكن، وإلا لكان واجبا، فلا يسبقه عدم، أو ممتنعا فلا يوجد. ولأنها لو كانت واجبة لذاتها لزم تعدد الواجب لذاته، وهو باطل، بدليل التوحيد. فإن قيل: القول بالإمكان باطل؛ لما يأتي في العلم الكلي. رد: بالمنع؛ لما سيأتي. وفي الباب مسائل: الأولى: [في حدوث الأجسام]: القائلون بأن الأجسام ممكنة افترقوا، فقال: أكثر أرباب الملل- وهم المسلمون واليهود والنصارى والمجوس - هي محدثة بذواتها وصفاتها. وقال أرسطو وأتباعه: الأجسام الفلكية قديمة بذواتها وبصفاتها المعينة، لا حركاتها، فإن(2) كل واحدة من حركاتها مسبوقة بحركة أخرى لا إلى بداية، وأما الأجسام العنصرية فإن هيولاها قديمة، وأما صورها وأعراضها فكل واحد منها مسبوق بآخر لا إلى بداية.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي