تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0294.png)

وأيضا: إذا كانت الذات والصفة مثلين لم يكن قيام أحدهما بالآخر أولى من العكس، فتكون الذات صفة، والصفة ذاتا، والعلم قدرة، والقدرة علما، وكل ذلك محال، ولما كان القول بإثبات الصفات القائمة بالذات مفضيا لى هذا المحال وجب أن يكون القول به محالا.

وأجيب: - بعد تسليم أن القدم ثبوتي، وأن مثل هذا التسلسل محال - بأنه مشترك الإلزام، فإن قدم الذات يكون وصفا ثبوتيا قديما مشاركا للذات [في القدم](2)، فإما أن يتميز عن الذات باعتبار آخر، أو لا يتميز، إلى آخر ما ذكر، ولأنكم تقولون بالإلهية والوجودية والحيية والعالمية والقادرية القديمات، فتكون مشاركة في القدم للذات، فإما أن تتميز، أو لا تتميز، إلى آخره).

والحق: أن الذات والصفة حقيقتان مختلفتان لذاتيهما، إلا أنهما مشتركتان في هذا القدم، والأشياء المختلفة لا يبعد في العقل اشتراكها في لازم واحد، والذي يحقق هذا أن الحوادث مختلفة في الماهيات، ومشتركة في كونها حادثة، فلم لا يجوز أن يكون الأمر كذلك في القدماء)؟

الشبهة الخامسة: لو كان الباري تعالى عالما بالعلم، قادرا بالقدرة، لكان علمه وقدرته وحياته وذاته موجودات متغايرة، فيكون هذا قولا بقدماء متغايرة، وذلك كفر بإجماع المسلمين.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٢٩٤