تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0157.png) ورد: بأن الإمكان عدمي فلا يستدعي محلا.

وأما المدة: فلأن عدم المحدث قبل وجوده، وليست القبلية عدمية؛ لأن العدم قبل كالعدم بعد، وليس القبل كالبعد، فهي صفة وجودية، فتستدعي موصوفا موجودا، فقبل ذلك الحادث شيء موصوف بالقبلية، وهو الزمان.

واعترض: بأنه يوجب أن يكون تقدم بعض أجزاء(2 الزمان على بعض بالزمان، وتقدم الباري على مخلوقاته بالزمان، فيكون الزمان والباري عز جن زمانيا، وهو محال(2).

وليس بشيء؛ لأنه إن أريد بالزمان: المدة المقدرة التي لا ينفك استمرار أمر من الأمور عنها فلا تقديم فيها لبعض الأجزاء على بعض.

وإن أريد: حركة الفلك، أو ما هو قائم بحركة الفلك فلا بعد في كونه زمانيا، بمعنى: أنه واقع في مدة، وأما كون الرب زمانيا، بمعنى: أن وجوده مقارن لمدة لا نهاية لها، فلا إحالة فيه - أيضا- نعم، تلك المدة ليست وجودية، ولا اختصاص لها بالحادث كما زعم هؤلاء الفلاسفة، بل اعتبارية، ولا ينفك تعقل استمرار أمر عن تعقلها.

الحكم الثاني: اتفقوا على أن المحدث محتاج إلى المحدث، قالوا: لأن المحدث ممكن، وكل ممكن فله مؤثر، والثانية عرفت، وأما الأولى؛ فلأن المحدث هو الذي ما كان موجودا، ثم صار موجودا، وما هذا شأنه كانت ماهيته قابلة للعدم والوجود، ولا يعنى بالممكن إلا هذا.

فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال: إنه حين كان معدوما كان واجب العدم لذاته، ثم صار في

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٥٧