تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0143.png) والجواب: أن المراد بالإمكان هو كون الشيء بحيث يجوز أن يستمر على ما كان عليه قبل ذلك، ويجوز أن لا يبقى على ما كان عليه قبل ذلك، وإذا ظهر مرادنا من لفظ الإمكان زالت الشبهات. المسألة الثانية: في أحكام الواجب لذاته: الأول: الشيء الواحد لا يجوز أن يكون واجبا لذاته ولغيره معا؛ لأن ما بالغير يرتفع بارتفاع ذلك الغير، وما بالذات لا يرتفع بارتفاع ذات الغير، والجمع بينهما محال الحكم الثاني: قال متأخرو الفلاسفة : الواجب لذاته لا يتركب عن غيره، وإلا لكان بينه وبين الغير الآخر علاقة، والواجب لذاته لا علاقة له بالغير. وأيضا: لو تركب لاحتاج إلى الأجزاء المغايرة للمركب وأمكن. الحكم الثالث: لمتأخري الفلاسفة : الواجب لا يكون وجوده زائدا على ماهيته. الرابع: الواجب لذاته لا يجوز أن يكون وجوبه زائدا عليه؛ لأن الوجوب إن كان مستبعا(5) للوجود كان الفرع أصل الأصل، وإن كان تابعا لزم أن يكون ممكنا لذاته، واجبا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٤٣