تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0013.png) أو إلى صفته، وهم يكفرون بذلك لنفيهم الصفات التي أثبتها لنفسه، وعلم بالضرورة ثبوتها له، ولما يلزمهم من نفي واجب الوجود بالكلية، فإنه يمتنع وجود موجود قائم بنفسه - سواء أكان واجبا، أو ممكنا - بدون شيء من هذه المعاني التي سموها تركيبا، والعلم بذلك بديهي.

وإذ قد علمت حال هذه الطرق، فاعلم: أن النور المبين، والحبل المتين، الذي جاء به القرآن، ووردت به الأخبار، أن الأجسام مفعولة بالاختيار؛ فإن القصد إلى إيجاد الدائم الوجود محال، [بوجوه منها: ما سبق]

وأيضا: العالم، أو شيء منه: إما أن لا يكون عن فاعل، أو يكون فاعله موجبا بالذات، أو قادرا مختارا يقارنه مراده، أو قادرا مختارا يتأخر عنه مراده، والأول: باطل؛ لما سيأتي في إثبات العلم بالصانع، والثاني والثالث كذلك؛ لما سيأتي في إثبات كونه تعالى فاعلا بالاختيار، فتعين الرابع، وهو أن يكون الفاعل مختارا يتأخر عنه مراده، فلا يكون شيء من العالم قديما، بل يكون حادثا؛ لوجوب تأخره عن فاعله، والقديم لا يتأخر؛ لأنه دائم الوجود.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٣