تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0012.png) وأما طريقة الاختصاص: فإنها موقوفة على أن الجائز لا يتخصص إلا بمخصص خارج عن محله، ولكن لقائل أن يقول: ليس ذلك بشرط، فإنه يجوز أن يكون المخصص لأحد الجائزين هو الحقيقة التي قام بها ذلك الجائز؛ كما أن المخصص للمعدن بخواصه دون سائر الأجسام، والمخصص للنبات بخواصه، والمخصص للحيوان بخواصه، هو حقائقها، وبالجملة فليست بخالية عن ظلمة. وأما طريقة التركيب: فإنها) موقوفة على أن التعين أمر ثبوتي، وهو ممنوع، وأن كل مركب ممكن، وهو ليس بجلي لما يأتي في العلم الكلي، بل هو دسيسة للزنادقة، فإن القائلين بذلك - وهم متأخرو الفلاسفة - يوقعون التركيب على خمسة أنواع:

أحدها: تركيب الموجود من الماهية والوجود.

وثانيها: تركيب الحقيقة من الأمور العامة والخاصة؛ كالوجود العام والوجوب الخاص. وثالثها: تركيب الذات الموصوفة من الذات والصفات. ورابعها: تركيب الذات القائمة بنفسها، المباينة لغيرها، المشار إليها من الجواهر المفردة، التي يقال: إن تلك الذات مركبة منها.

وخامسها: تركيبها من المادة والصورة، التي يقال إنها مركبة منها. ووجه كونه دسيسة: أن مقصودهم التوصل بذلك إلى نفي صفات واجب الوجود، معتقدين أنهم موحدون( لذاته، فقالوا: هو منزه عن التركيب؛ لافتقار المركب إلى جزئه،

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٢