
الزيادة - التي هي الفصل - يجب أن تكون خارجة عن ماهية الجنس، وإلا لكانت مشتركا فيها، قالوا: والفصل مقوم لما في النوع من الجنس، وخارج عنه.
والحق: أن كل واحد منهما شرط لتحصل الآخر، لا ينفك أحدهما في وجوده في الأعيان عن الآخر؛ لأنهما فردان من كليين لا يتشخص كل منهما إلا بزيادة(1)؛ ولذلك قيل: «النوع أخص كليين».
قالوا: والفصل جزء من ماهية النوع؛ لأنه لا معنى للنوع إلا مجموع الفصل والجنس، وسبب لوجود النوع؛ لأن الفصل جار مجرى الصورة، والصورة() هي الجزءء الذي يلزم من وجودها وجود تلك الماهية المركبة من تلك المادة وتلك الصورة، وفسادد هذا القول واضح عن قريب - إن شاء الله تعالى -.
هداية وتذكير: إذا كان الكلي لا وجود له إلا في النفس - كما سبق - فلا وجود للجنس ولللا للنوع في الأعيان، [ولا وجود في الأعيان](2) إلا للمتعينات، وإذا كان في كل متعين حقيقة ليست في غيره - كما سبق- فلا اشتراك من المتعينات إلا في النسب؛ كاشتراك كل واحد من الأجسالام المشخصة في كونها قابلة للأبعاد، وكاشتراك كل واحد من النباتات والحيوانات الموجودة ةقي كونها نامية، وكاشتراك كل من الأفراد الموجودة للحيوان في كونها حساسة ومتحركة بالإرادننة،