تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0100.png)

الرابعة: [الكلي الطبيعي وعدم وجوده في الأعيان]:

هذه الصورة المعقولة، الواحدة بحسب الحد، المطابقة لكثيرين، إذا أخذت من حيثه هي هي، غير مقيدة بكلية ولا جزئية، ولا وحدة ولا كثرة، ولا شيء أصلا- كانت هي الكلي الطبيعي، ولا وجود له في الأعيان؛ لأنها مطلقة، وكل موجود في الخارج مقيد.

وقال بعض المغرورين : هو موجود؛ لأن الحيوان من حيث هو هو جزء من هذاا الحيوان الموجود، وجزء الموجود يجب أن يكون موجودا).

وهذا غلط لما سبق، ولأن الحيوان من حيث هو: إن كان عرضا فكيف يتصور أنت يكون جزءا من هذا الحيوان وهو جوهر؟ وإن كان جوهرا: فإن كان له تحقق في نفسه فهو القول بأن المعدوم ثابت، وهم يجهلون قائله، على أنه مطلق والموجود مقيد، وإن لم يكنن له تحقق فهو نفي محض، والنفي المحض كيف يكون جزءا من الموجود?

المسألة الخامسة: [غروض الكثرة للكلي الطبيعي] :

وتلك الحقيقة - التي هي واحد بحسب الحد- إذا وجدت في الأعيان كثيرة، فكثرتهال ليست لكونها تلك الطبيعة، وإلا لزم أن تحصل الكثرة في كل شخص؛ لأنه إنسان؛ فإذا:: الكثرة تعرض لها بسبب زائد، وهذا المعنى في الجنس أظهر؛ لأنه ليس يمكن أن يحصل» هذا المعنى الجنسي بالفعل إلا وقد صار نوعا، وإنما صار نوعا لا لذاته، بل لزيادة اقترنت، به، فهذه الزيادة معلومة بالبديهة، بخلاف زيادة النوع، وهي التعين، فإن زيادة التعين على، الماهية فيها سؤالات صعبة

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٠٠