تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0500.png) 510 التعين، أو الاستكمال. وأرادوا أن ذلك لا يكون إلا بعد عدم شيء، ومعلوم: أنه إذا كان المراد ذلك لم يجب أن يكون العدم مقارنا.

فإنه إذا قيل: إن الحركة لا تكون إلا شيئا بعد شيء كان الحادث موقوفا على وجود ما قبله، وإن لم يكن مقارنا له.

وأيضا: فإن الشيء المعدوم إذا عدم بعد وجوده كان هذا العدم الحادث مفتقرا إلى ذلك الوجود السابق، ولم يكن مقارنا له.

وأيضا: فهذا الذي قالوه يلزمهم في كل حادث، فإن كل ما حدث فإنما يحدث بعد عدمه، فحدوثه يتوقف على عدمه السابق لوجوده، مع أن ذلك العدم ليس مقارنا له، فإن طردوا حجتهم لزمهم أن لا يحدث حادث أصلا، وهو مكابرة، وسيأتي لهذه المسألة زيادة بيان في حدوث الأجسام1

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٥٠٠