تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0498.png) واختلفوا- أيضا- فقال قوم من المعتزلة، وقوم من الأشاعرة: المؤثرية معنى غير التأثير، تثبت للمؤثر مدة اتصافه بالتأثير، وسموا ذلك المعنى بالحال، قالوا، وهو: أمر زائد على الذات؛ وإلا لوجب أن من علم الذات علم أنه مؤثر، ولوجب أن من علم أنها مؤثر علم الذات فقط. وقال آخرون: بل المؤثرية نفس التأثير، للقطع بأنه ليس إلا التأثير، والذات التي قام بها، وأما أمر زائد عليهما فلم يقم عليه دليل

فرع على القول بالمؤثرية: قال الأشعري والمعتزلة: يجوز أن تثبت لذات والتأثير غير قائم بها؛ فإنهم أثبتوا الخالقية لله ع ج، والخلق عندهم غير قائم به، ومنع ذلك غيرهم. المسألة الرابعة : [من التأثير مستمر ومتغير] :

قال الإمام: «ليس من شرط هذه النسبة أن يكون التأثير تأثيرا متبدل الحال متغير النعت؛ كما في التقطيع والتحريق، بل سواء أكان(2) كذلك، أو كان تأثيرا باقيا مستمرا؛ كتأثير قدرة الله تعالى في وجود العالم، فإنه من باب مقولة: أن يفعل»

المسألة الخامسة: [الإعدام بالقدرة]:

ذهب القاضي أبو بكر من الأشاعرة - في أحد قوليه - إلى أن الإعدام بالقدرة جائز، وهو قول أبي الحسين الخياط من المعتزلة، وقول محمود الخوارزمي من متأخري المعتزلة.

ومن الناس من أنكر ذلك، وقال: القدرة صفة مؤثرة، فتستدعي أثرا قطعا، والعدم نفي

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٩٨