 الجزئية منبعثة عن إرادات جزئية تابعة لإدراكات جزئية، لا تكون للمجردات، بل لقوى جسمانية فائضة عنها، شبيهة بالقوة الحيوانية الفائضة عن نفوسنا على أبداننا، وتسمى: نفوسا جزئية.
والمشهور من مذهبهم: أنها عارية عن الحواس الظاهرة والباطنة؛ كما أنها عارية عن الشهوة والغضب؛ إذ المقصود منها جلب المنافع ودفع المضار، وهما محالان عليها.
تنبيه : مسائل هذا الفصل كلها إلا الثانية مبنية على أن الزمان مقدار الحركة، وعلى أن الأبعاد متناهية، وقد سبق فسادهما، وعلى أن الدورية إرادية، وفيه نظر؛ لجواز أن تكون قسرية، ومقتضى طبع المتحرك وضع خاص؛ كلما وصل إليه أخرج عنه قسرا؛ كما في الذهب المذوب.
تنبيه: كل جسم فإنه لا يخلو في(2) طبيعته من مبدأ) حركة، فإن كان قابلا للنقل عن موضعه الطبيعي ففيه مبدأ حركة مستقيمة، وإن لم يكن قابلا للنقل عن موضعه ففيه مبدأ حركة وضعية مستديرة، فكل جسم ففيه مبدأ حركة، إما مستقيمة وإما مستديرة.
دسيسة: قالوا: البسيط الذي في طباعه ميل مستقيم يستحيل أن يكون في طباعه ميل مستدير؛ لأن الطبيعة الواحدة لا تقتضي توجيها وصرفا عنه؛ فإذا: الجسم الطبيعي إما مخصوص بمبدأ حركة مستقيمة، أو مخصوص بمبدأ حركة مستديرة.