تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0046.png)

هو الإمام العلامة الأوحد الفقيه المحدث المفسر الواعظ: زين الدين أبو حفص عمر بن مسلم بن سعيد بن عمر بن بدر بن مسلم، اشتغل في الفقه على جماعة، منهم: خطيب جامع جراح شرف الدين قاسم، والشيخ علاء الدين حجي، وأخذ علم الأصول عن المصنف الإمام الإخميمي، واشتغل بالحديث حتى مهر فيه، وكان كثير الاستحضار، واسع العلم، مشهورا بقوة الحفظ ودوامه، قدم مصر ووعظ بها، وانتفع به العامة والخاصة، حتى لقبه بعض مترجميه بواعظ مصر.

أثنى على سعة علمه وصلابة دينه كثير من العلماء، قال عنه ابن حجر رحمه الله: قرأت بخط المحدث برهان الدين- وهو برهان الدين الحلبي المعروف بسبط ابن العجمي- : اجتمعت به فوجدته عالما، كثير الاستحضار في فنون، منها: التفسير، والفقه، والأصول، يحفظ متونا كثيرة جدا، وألفاظ التفسير كما هي، ويجود غرائب من المتون، وزيادات غريبة يعزوها، ويعرف أسماء الرجال وطبقاتهم، ويتكلم في الصحيح والضعيف، ولم يكن عنده مكر ولا غش، مع الدين والخير وملازمة السنة».

وقال ابن قاضي شهبة رحمه الله: كان كثير الإنكار على أرباب الشبه، شجاعا مقداما، كثير المساعدة لطلبة العلم، يقول الحق على من كان من غير مداراة في الحق ولا محاباة، ولم يزل حاله على احسن نظام إلى أن قدر الله تعالى عليه ما قدر».

وقد أوذي واعتقل هو وولده القاضي أحمد على يد الظاهر برقوق، حتى توفي معتقلا بقلعة دمشق، في ذي الحجة سنة 792ه وقتل ولده في المعتقل في نفس العام، وشهد جنازة الإمام زين الدين خلاثآق لا يحصون كثرة(3).

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٦