 الفهم، سريع الإدراك، حسن المناظرة، مقداما جريئا، مع الإنصاف التام، توفي في جمادي الأولى سنة 787ه.
وقد نص على أخذه عن الإمام الإخميمي ابن قاضي شهبة وابن حجر وغيرهم.
5- العلامة صدر الدين الياسوفي:
هو الإمام العالم الفقيه المحدث: صدر الدين، أبو الفضل ويقال أبو الربيع، سليمان بن يوسف بن مفلح بن أبي الوفاء الياسوفي المقدسي ثم الدمشقي، اشتغل أولا بالفقه والأصول، فحفظ متن التنبيه، ومختصر ابن الحاجب، وغيرهما، ولازم جملة من العلماء، كالعماد الحسباني، والمصنف، وعلاء الدين بن حجي وغيرهم، حتى صار من أعيان الفقهاء الشافعية وكبرائهم، ثم حبب إليه الحديث، فطلب وسمع ورحل، وجد في الطلب حتى فاق الأقران، فصار عين الفقهاء المتقنين، وعلم الحفاظ المحدثين، وكان من محاسن دهره، ولم ير في زمنه مثله.
ولي تدريس المدرسة الأكرمية، ومشيخة المدرسة الأسدية، ثم زهد في الوظائف جملة، وصار يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وأوذي في ذلك غير مرة، وكان مشهورا بالذكاء، سريع الحفظ، متين الديانة، أثنى عليه كثير من أهل العلم، وصنف برهان الدين ابن العجمي فيه ترجمة مطولة، وقد امتحن في فتنة قيام بعض الفقهاء على الملك الظاهر برقوق، فسجن بقلعة دمشق، حتى توفي في شعبان سنة 789 ه رحمه الله.
وممن نص على أخذه عن الإمام الإخميمي، بل وملازمته له: الحافظ ابن حجر العسقلاني وغيره.