تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0448.png) فلو كلف حال الاستواء بالترجيح لكان تكليفا بالجمع بين النقيضين، وإن كان حال رجحان أحد الداعيين على الآخر فهو - أيضا- تكليف ما لا يطاق؛ لأنه إن كلف بالراجح فالراجح واجب الوقوع بنفسه، فيستحيل أن يكون وقوعه بإيقاع موقع منفصل، فيكون أمره بإيقاعه أمرا له بما ليس في وسعه، وإن كلف بالمرجوح فالمرجوح ممتنع، والتكليف به تكليف بما لا يطاق.

فإن قيل: إنه حال الاستواء مأمور بإيقاع الترجيح في ثاني الحال، لا في الحال، فلا يكون تكليفا بالجمع بين النقيضين.

أجيب: بأن الإيقاع إن كان نفس الترجيح فمحال في الحال، وإن كان غيره عاد الكلام إليه، ويتسلسل.

وعن الثاني: بأنه منقوض بالعلة والمعلول، والشرط والمشروط.

وعن الثالث: بمنع قدم العالم، أو حدوث القدرة، فإن وجود العالم لا بد فيه من تعلق قدرة الله تعالى به زمان حدوثه والتعلق حادث.

المسألة الثانية : [القول في صلاحية القدرة للضدين]:

قالت المعتزلة: القدرة تصلح للضدين.

وقال الإمام: لا؛ لأن القدرة عبارة عن التمكن، ومفهوم التمكن من هذا غير مفهوم التمكن من ذاك»2.

وأجيب: بأن إضافته إلى أحد متعلقيه لا توجب غيريته، ولو سلم فلا يلزم أن لا يصلح(2

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٤٤٨