 علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي الشافعي، أخذ عن الذهبي والمزي والعراقي وغيرهم، وكان من حفاظ عصره، وأئمة أهل مصره، كبير القدر، حسن الخلق، أثنى عليه أكابر عصره من مشايخه وغيرهم، قال فيه الحافظ ابن حجر رحمهالله: طلب بنفسه فأكثر، وكتب بخطه فبالغ... قال فيه الذهبي: (العالم الفقيه المحدث، طلب وكتب وهو في زيادة من التحصيل والتخريج والإفادة).
وله تصانيف كثيرة، أكثرها في علم الحديث، والتاريخ، والأنساب، وتراجم الرواة، وتوفي سنة 765ه.
وقد نص على تتلمذه للمصنف وروايته عنه، فقال في ترجمته له في ذيله على العبر: «شيخنا الإمام العلامة الزاهد القدوة... وروى لنا عن يونس بن إبراهيم الدبابيسي».
2 - العلامة القاضي ابن وهبان الحنفي:
هو العلامة الفقيه القاضي: أبو محمد، أمين الدين، عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان، الحنفي، الدمشقي، قاضي حماة، تفقه بالصدر بن منصور، وأخذ النحو واللغة عن ابن الفصيح، وأبي العباس العتابي، والأصول والمنطق وغيرهما عن الإمام الإخميمي.
تميز في العربية والفقه والقراءات والأدب، وتصدر بالجامع النوري بحماة، ودرس بالمدرسة العادلية بها، وولي قضاء حماة إلى أن مات، وكان محمود السيرة، نظم وصنف مصنفات منها: قصيدة رائية في الفقه، سماها: (قيد الشرائد)، وشرحها في (عقد القلائد) في مجلدين، ونظم (منظومة الفرائد) وهي قصيدة رائية تشتمل على ألف بيت في فروع الفقه النادرة، وله مصنفات ومنظومات أخرى كثيرة، في الفقه، واللغة، والتجويد، والقراءات وغيرها،