 426
وقيل: هي اعتدال المزاج النوعي.
وقيل: قوة الحس والحركة.
والحق: هو الأول، وهو أنها كمال لأجله يصح على الذات أن تعلم وتقدر؛ لتحققها حيث لا مزاج اتفاقا، واحتج ابن سينا في القانون على أنها ليست قوة الحس والحركة: بأن العضو المفلوج حي، وليست له قوة الحس، والذابل حي، وليست له قوة التغذية، والنبات متغذ وليس بحي
وهذا الاحتجاج إنما يمنع أن تكون هي نفس الحس والحركة، لا قوتهما؛ لجواز أن تكون القوة باقية، وإنما لم تفعل لمانع، وأما غاذية النبات فيجوز أن تكون مخالفة لغاذية الحيوان بالنوع والماهية، والمختلفان لا يجب اشتراكهما في الأحكام.
وزعم بعض المجسمة والصابئة: أنها صفة تستلزم الحركة، وهو دسيسة ومكابرة إن أراد الحركة الاختيارية؛ فإنه كان يعلم من نفسه أنه حي، في بعض أوقات كونه ساكنا().