 شكل الحيوان هو الكرة، هذا خلف، وإن كانت المادة مركبة، والمركب مركب عن البسائط، وكل واحد من تلك البسائط يجب أن يكون كرة، فيلزم أن يكون الحيوان كرات مضمومة بعضها إلى بعض، هذا خلف.
المسألة الثانية: [في أشكال بسائط العالم]:
قالوا: جملة العالم كرة واحدة؛ لأن بسائط العالم كرات، فيجب أن يحتوي بعضها على بعض، على وجه يحصل من مجموعها كرة واحدة؛ لأنها لو كانت متباينة لزم وقوع الخلاء، وذلك محال.
ولقائل أن يقول - بعد تسليم أن بسائط العالم كرات- : إن الخلاء ليس بمحال، ثم إن سلمناه، فلم لا يجوز أن يقال: إن هذه الأفلاك التسعة مع ما فيها من العناصر تكون مركوزة في ثخن فلك آخر؛ كما تكون كرة التدوير مركوزة في ثخن الفلك الحامل، ويكون في ثخن ذلك الفلك ألف ألف من الكرات؛ كل واحدة منها مثل الفلك الذي نسميه بالفلك الأعظما
بل نقول: لم لا يجوز أن يكون ذلك الفلك الكبير - أيضا- مركوزا في ثخن فلك آخر؟
قال الإمام: «وعند ذلك يظهر: أن الحق قوله تعالى: (وما يقله جنودريك إلاهو)
المسألة الثالثة : [في التفريق بين الشكل والجسم]:
الشكل زائد على الجسم؛ لأنا إذا جعلنا الشمعة كرة ازداد الثخن وانتقص الطول والعرض، وإذا جعلناها صفيحة انعكس الأمر، فالجسمية باقية، والشكل غير باق، فالجسمانية غيره.