
إن النص المحوري في طلب المصنف للعلم هو قول التاج السبكي رحماله: «وتفقه بالقاهرة على والدي رحمهالله، قرأ عليه في الفقه والأصول، ثم لازم الشيخ علاء الدين القونوي، ثم خرج إلى دمشق واستوطنها، فيؤخذ من هذا النص أشياء: 1 - أخذ المصنف رحمهالله الفقه والأصول على أحد أكبر علماء عصره، وهو تقي الدين
السبكي، وذلك بالقاهرة المحروسة، ومعلوم أن الإمام التقي السبكي قد انتقل من
القاهرة إلى دمشق عام 739ه. 2- ثم يخبرنا هذا النص كذلك أن المصنف رحمهالله لازم الشيخ علاء الدين القونوي،
وذلك قبل أن يخرج إلى دمشق.
وهذه المعلومة الثانية تقربنا من معرفة موعد انتقال المصنف رحمه الله إلى دمشق، ذلك أن الإمام القونوي رحمه الله قدم القاهرة سنة 693ه وأقام بها أكثر من ثلاثين سنة، ثم خرج منها إلى دمشق قاضيا عام 727ه (.
ويذكر الحسيني وغيره أن الإمام الإخميمي سمع من محدث الديار المصرية، أبي النون، يونس بن إبراهيم الدبابيسي، وقد توفي الدبابيسي عام 729ه بالقاهرة ().