تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0311.png) المواضع.

الثالث: أنا نقول: المعلوم إما ذات وإما صفة، وصريح العقل يشهد بأن هذا التقسيم منحصر، ولولا أن المفهوم من كون الذات ذاتا أمر واحد، وإلا لم يكن هذا التقسيم منحصرا، فثبت بهذه الوجوه أن الذوات متساوية في كونها ذوات، وإذا كان كذلك وجب أن يكون امتياز بعضها عن البعض بسبب الصفات؛ إذ لو تساوت الصفات - أيضا- لارتفع الامتياز من جميع الوجوه، وهو معلوم الفساد بالبديهة.

والجواب: لا نسلم أن الذوات متساوية في كونها ذوات، والوجوه الثلاثة التي عولتم عليها قائمة بعينها في الصفات، فيلزمكم أن تكون الصفات متساوية في كونها صفات، فيلزمكم أن يكون امتياز بعض الصفات عن البعض: إما بالذوات فتكون مختلفة، وهو المطلوب، أو بصفات أخر: ويلزم التسلسل.

وأيضا: فالمفهوم من كونها ذوات كونها أمورا قائمة بأنفسها، والقيام بالنفس عبارة عن الاستغناء عن المحل، وهو مفهوم سلبي، وليس النزاع في كون هذا المفهوم السلبي أمرا مشتركا فيه بين الذوات كلها، إنما النزاع في أن تلك الحقائق المحكوم عليها بهذا القيد السلبي هل هي متساوية من حيث إنها هي؟ ودليلكم لا يفيد ذلك.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣١١