تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0303.png)

ومختلفة: وهذه قسمان: أحدهما: لا عن شعور المتحرك؛ كحركة النبات، والآخر مع شعوره؛ كحركة الحيوان.

السابع: أن كل أحد يعلم بالضرورة أنه هو الذي أبصر المبصرات، وسمع المسموعات، وذاق ولمس وتخيل وتفكر واشتهى وغضب، ومن نازع فيه فقد نازع في أجلى العلوم الضرورية وأوضحها.

الثامن: أن المشار إليه في كل أحد بقوله: (أنا) ليس إلا جوهر النفس.

التاسع: الحاكم بشيء على شيء يجب أن يكون مدركا للحكم والمحكوم به؛ ضرورة أن التصديق مسبوق بتصور الطرفين.

العاشر: كون النفس مدركة لهذا البدن.

الحادي عشر : أن كل محرك فإنه قاصد إلى التحريك، وشاعر بماهية المقصود، وبأنه يحب تحصيل ذلك المقصود، فالمدرك والمحرك شيء واحد.

الثاني عشر : تذكر الإنسان الأشياء بعد نسيانها.

الثالث عشر: من الضروريات أنا لو فرضنا أنفسنا واقفين على طرف العالم الجسماني، فإن بديهة عقولنا تحكم حكما جزما بأنا في هذه الحالة نميز بين قدامنا وخلفنا ويميننا ويسارنا، ولا يمكننا أن نشكك أنفسنا في هذه القضية؛ كما أنا لا يمكننا أن نشكك أنفسنا في سائر البديهيات، فلو جاز الطعن في أحد الجزمين لجاز في البقية، وحينئذ لا يمكن الجزم بصحة البديهيات؛ لأنه لو كان لا بد في تصحيحها من الدليل للزم الدور؛ لأن الدليل موقوف على البديهيات.

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٣٠٣