 ضاع وما نقل إلى العربية، ثم زعم - أعني: ابن سينا-: أنه تكفل باستخراجها.
قال الإمام: «والأغلب على الظن: أن الحكيم الأول علم أنه لا تفاوت بين الشرطيات الاقترانية وبين الحمليات، إلا في مجرد العبارة؛ فلهذا لم يلتفت إليها، وما أقام لها وزنا».
قلت: الظاهر: أن الأمر كما قال الإمام، فإن المراد من قولنا- مثلا- : (إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود)، هو: أن طلوع الشمس مستلزم لوجود النهار، ولا شك أنا إذا عبرنا عن القضية الشرطية بهذه العبارة صارت حملية، فثبت: أنه لا فرق بين القضية الحملية وبين القضية الشرطية إلا في محض العبارة.
[أنواع القياس الاقتراني بحسب الصورة]:
وأما بحسب الصورة فأربعة أشكال؛ لأنا إذا كنا نروم العلم بأن الموضوع الفلاني ينسب إلى المحمول الفلاني، فلا بد من ثالث ينسب إليهما، يسمى: الحد الأوسط، مستلزم لنسبة أحدهما إلى الآخر، وتسمى هيئة [نسبة أحدهما إلى الآخر]: شكلا، والنسبة إليهما إنما تكون على أربعة أنحاء؛ لأنها إما أن تكون على المحمولية في المقدمة الأولى، والموضوعية في المقدمة الأخرى، ويسمى: الشكل الأول، أو على العكس ويسمى: الرابع،