
واعلم: أن لكل قضية نقيضا، وهو: ما يلزم من صدقها كذبه، ومن كذبها صدقه، وبالعكس؛ فلذلك قيل: التناقض هو اختلاف قضيتين بالإيجاب والسلب، بحيث يقتضي صدق إحداهما وكذب الأخرى، وبالعكس»2، وزاد بعضهم: «لذاته» احترازا عن اختلاف القضية ولازمها المساوي بالإيجاب والسلب؛ فإنه يقتضي صدق إحداهما وكذب الأخرى لا لذاته؛ كقولنا: (هذا إنسان)، (هذا ليس بناطق)، وعكسه.
وشرطه: أن لا يكون بين القضيتين اختلاف معنوي، إلا في النفي والإثبات، إلا إذا كانت محصورة، فيجب- حينئذ - اختلافهما في الكلية والجزئية - أيضا-؛ لجواز كذب الكليتين وصدق الجزئيتين في كل مادة يكون الموضوع فيها أعم من المحمول(.