تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0235.png)

285

وإن كان التنافي بين طرفي المنفصلة لعلاقة بينهما تقتضي ذلك: فعنادية كما تقدم، وإلا فاتفاقية؛ كقولنا لشخص أسود وغير كاتب. (إما أن يكون أسود، أو كاتبا) حقيقية، فإنهما في هذا الشخص لا يجتمعان ولا يرتفعان، ولكن بطريق الاتفاق. و(إما أن لا يكون أسود، أو كاتبا) مانعة الجمع. و(إما أن يكون أسود، أو لا كاتبا) مانعة الخلو.

وسالبة كل هي: التي حكم فيها بارتفاع ما حكم به في الموجبة، فسالبة اللزومية تسمى: سالبة لزومية، وسالبة العنادية: عنادية، وسالبة الاتفاقية : اتفاقية.

والجزء المتقدم في المنفصلة يسمى: مقدما، والمتأخر: تاليا، وتمييزه عنه إنما هو بالوضع؛ لأن عناد أحدهما في قوة عناد الآخر له، بخلاف المتصلة؛ فإن مقدمها متميز عن تاليها بالطبع، فقد يكون الشيء ملزوما لغيره من غير عكس.

«وتعدد تالي المتصلة يقتضي تعددها؛ لأن ملزوم الكل ملزوم الجزء، وتعدد المقدم لا يقتضيه كليا؛ لأن الكل قد يكون ملزوما دون الجزء، ويقتضيه جزئيا، وبيانه من الثالث، والأوسط الكل، مثلا: (كلما دخلت الدار وكلمت( زيدا فعبدي حر)، يلزمه: (قد يكون إذا دخلت فعبدي حر)، و(قد يكون إذا كلمت فعبدي حر)؛ لأنه يصدق: (كلما دخلت الدار وكلمت زيدا فقد دخلت الدار)، ويصدق: (كلما دخلت وكلمت فقد كلمت زيدا)، فيجعل كل منهما صغرى لقولنا: (كلما دخلت الدار وكلمت زيدا فعبدي حر) ينتج:

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٣٥