تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V01_0225.png) واعلم: أن كل قضية فنسبة محمولها إلى موضوعها في نفس الأمر لا بد لها من كيفية تسمى: مادة، وهي إما: الوجوب كنسبة الحيوان إلى الإنسان، أو الامتناع كنسبة الحجر إلى الإنسان، أو الإمكان كنسبة الكاتب إلى الإنسان، والأولى تسمى: واجبة، والثانية تسمى: ممتنعة، والثالثة تسمى: ممكنة. والواجبة والممتنعة لما اشتركا في الضرورة - التي هي استحالة ثبوت المحمول للموضوع، أو انفكاكه عنه - جعلت القضية: إما ضرورية، وإما ممكنة. [جهة الضرورة]: والضرورية: إما بحسب الذات، أو بحسب الوصف، أو بحسب الوقت، أو بشرط المحمول: عادلا، ومثال الثاني قولنا : زيد يوجد لا عاذلا، فإن دخل حرف السلب على الرابطة سلب ربطها، وكان ذلك سلبا بالحقيقة، وإن دخلت الرابطة على حرف السلب صيرت حرف السلب جزءا من المحمول، فلم يكن العادل بانفراده محمولا، بل جملة اللاعادل». وراجع: شرح الإشارات والتنبيهات، للرازي (150/1 - 154)، الآيات البينات، للرازي المطبوع مع شرحه لابن أبي الحديد، تحقيق: د. مختار جبلي، الناشر : دار صادر، لبنان، ط.1، 1996م (ص1334) . (1) قد تسمى: المادة جهة، ولا يعني: ذلك اشتراكهما في المفهوم، فالجهة هي : «اللفظ الدال على كيفية نسبة المحمول للموضوع»، والمادة هي هذه الكيفية في نفس الأمر، يقول ابن سينا في الشفاء - العبارة (ص 112) : «والفرق بين الجهة والمادة: أن الجهة لفظة زائدة على المحمول والموضوع والرابطة، مصرح بها تدل على قوة الربط، أو وهنه، دلالة باللفظ ربما كذبت. رأما المادة - وقد تسمى: عنصرا- فهي حال المحمول في نفسه بالقياس الإيجابي إلى الموضوع في كيفية وجوده، الذي لو دل عليه لفظ لكان يدل بالجهة». (2) بتصرف من كلام ابن سينا، كما في شرح الإشارات والتنبيهات، للرازي (177/1).

المنقذ من الزلل · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ١ · ص ٢٢٥