
واعلم: أن المفرد إما معلوم الحقيقة بالبديهة - كاللذة والألم، والشهوة والنفرة، والعلم والقدرة، والوجود والعدم، والوحدة والكثرة، والوجوب والاستحالة والإمكان، والألوان والأصوات، والطعوم والروائح، والحرارة والبرودة - أو بخبر الصادق كالإيمان، وإما غير معلومها.
وهذا إن كان شخصا فلا حد له؛ لأن الأشخاص إنما تختلف بالأعراض لا بالذاتيات، وإن كان بسيطا- أعني: ليس له جنس ولا فصل- فلا سبيل إلى تعريفه بالتحديد، ويمكن أن يرسم، وإن كان مركبا حد ورسم(1.
[بيان القول الشارح، وشروطه، وأنواعه]:
قالوا: والمعرف له: هو : ما يستلزم معرفته معرفته، «ويجب تقدم معرفته عليه، فلذلك هو غيره وغير معرف به، ومساو له في العموم، وأجلى منه.