
وهذا: إما أن يكون محلا وهو الهيولى، أو حالا وهو الصورة، أو مركبا منهما وهو الجسم، أو لا- كذلك - وهو المفارق: فإن تعلق بالجسم تعلق التدبير فهو النفس، وإلا فهو العقل.
والجسم: إن لم يتركب من أجسام مختلفة الطباع كالسماء والأرض والماء والهواء والنار فهو البسيط، وإن تركب منها فهو المركب، مثل: المعدن والنبات والحيوان، وقد يقال البسيط: لما ليس له جنس ولا فصل
والعرض: إما أن يقتضي قسمة، أو نسبة، أو لا قسمة ولا نسبة، والأول: هو الكم، فإن اشتركت أجزاؤه في حد واحد فهو المتصل، وإلا فهو المنفصل، والكم المتصل: إن كان متقضيا2 غير مستقر فهو الزمان، وإن كان باقيا مستقرا فهو المقدار، فإن انقسم في جهة واحدة فهو الخط، وإن انقسم في جهتين فهو السطح، وإن انقسم في ثلاث فهو الجسم التعليمي، والمنفصل هو العدد.
وأما العرض الذي يقتضى النسبة فسبعة - قال الإمام: بالاستقراء؛ إذ لم ينقل عن أحد من المتقدمين كلام معقول في حصره - وهي: الأين، والمتى، والإضافة، وأن يفعل، وأن ينفعل، والجدة، والوضع.
وأما الذي لا يقتضي قسمة، ولا نسبة فهو الكيف، وهو أربعة أنواع:
الأول: المحسوسات، وهو: المبصرات، والمسموعات، والمذوقات، والملموسات، والمشمومات، فإن كانت راسخة سميت: انفعاليات، وإن كانت سريعة الزوال سميت: انفعالات.