 أنت بمؤمن لنا ولو كتاصادقين)، أي : ما أنت بمصدق لنا»
وفي «شرح المواقف»: «(فهو عندنا) يعني أتباع الشيخ أبي الحسن (وعليه أكثر الأيمة كالقاضي والأستاذ) ووافقهم على ذلك الصالحي وابن الراوندي من المعتزلة (التصديق للرسول فيما علم مجيئه به ضرورة، فتفصيلا فيما علم تفصيلا، وإجمالا فيما علم إجمالا، فهو في الشرع تصديق خاص»
وأما توثيقه عن الماتريدية: فيقول أبو منصور الماتريدي: «قال قوم: الإيمان هو الإقرار باللسان خاصة وليس في القلب شيء، قال أبو منصور رحمه الله: ونحن نقول وبالله التوفيق: أحق ما يكون به الإيمان القلوب، بالسمع والعقل جميعا...»2، وقال في الرد على من يقول إن الإيمان هو المعرفة: وظن قوم أنه لا يكون بالقلب تصديق، وإنما يكون به المعرفة خاصة، والأصل أنه يكون، وإن كان لا يقدر على الإشارة إلى ذلك بحرف يفصل إلا من طريق الدلالة بالمعروف من القول: إن الإيمان تصديق في اللغة، والكفر تكذيب أو تغطية... ثبت أن للإيمان تصديقا بالقلب في التحقيق غير المعرفة، على أن المعرفة هي سبب يبعث على التصديق، كما قد تبعث الجهالة على التكذيب»)
ويقول أبو المعين النسفي رحمه الله: وقال بعضهم: هو التصديق بالقلب، وإليه ذهب الشيخ أبو منصور الماتريدي، وهو مروي عن أبي حنيفة، وهو قول الحسين بن الفضل